الشيخ المحمودي

64

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق ، وأعمها في العدل ، وأجمعها للرعية ( 18 ) فإن سخط العامة يجحف برضا الخاصة ، وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضا العامة ، وليس أحد من الرعية أثقل على الوالي مؤونة في الرخاء ، وأقل له معونة في البلاء ، وأكره للانصاف ، وأسأل بالالحاف ، وأقل شكرا عند الاعطاء ، وأبطأ عذرا عند المنع وأضعف صبرا عند ملمات الأمور - من الخاصة ( 19 ) وإنما عمود الدين ، وجماع المسلمين والعدة للأعداء أهل العامة من الأمة ، فليكن لهم صغوك ( 20 ) واعمد لأعم الأمور منفعة وخيرها عاقبة

--> ( 18 ) في نهج البلاغة : ( أجمعها لرضا الرعية ) وهو أظهر . ( 19 ) ( من الخاصة ) متعلق بقوله : ( أثقل ) وما بعده من أفاعل التفضيل . وفى النهج ( من أهل الخاصة ) وما هنا أظهر . ويجحف : ينقص ويضر . يذهب . والالحاف : الالحاح والاصرار في السؤال والطلب . وملمات الأمور : النوازل الشديدة من الحوادث . ( 20 ) وفى بعض النسخ : ( فليكن لهم صفوك ) . وفى النهج : ( وإنما عماد الدين ، وجماع المسلمين ، والعدة للأعداء ، العامة من الأمة ، فليكن صغوك لهم ، وميلك معهم ) . وهو أظهر وعماد الشئ وعموده : ما يسنده ويقوم عليه . وجماع الشئ بكسر الجيم - : جمعه . والصغو - بالغين المعجمة - : كفلس الميل والصفوا - بالفاء كفلس أيضا - : الاخلاص في المودة .